المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور المرأة في الإسلام :


الحب المجهول
09-18-2011, 06:53 PM
دور المرأة في الإسلام وعظمته:
قال الله تعالى فى كتابه الكريم..بسم الله الرحمن الرحيم (وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون اذ قالت رب ابنى لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون و عمله ونجنى من القوم الظالمين * ومريم ابنة عمران التى احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين) فنرى هنا ان الله سبحانه وتعالى عندما اراد ان يضرب مثلا للذين امنوا رجالا ونساء فلم يذكر اسم نبى او صحابى او رجل صالح وانما ضرب المثل بأمرأتين وهذا اعظم تكريم للمرأة وهو ان نموذج الايمان يتمثل فى هاتين المرأتين الصالحتين.......

فالمرأة هى نصف المجتمع وهى التى تربى النصف الاخر وهى الام و الاخت و الزوجه و الابنه و مصدر الحنان و العاطفه فى الحياة وقد جعلها الله سكن للزوج وجعل بينهما مودة ورحمه ...كما كرم الله الام ووصى بها احسانا فى القرآن فأذا صلحت المرأة صلح المجتمع كله وكانت بمائة رجل وحملت الدين على اكتافها.

ونجد ايضا ان اخر وصايا الرسول (ص) قبل وفاته كانت (الا استوصوا بالنساء خيرا)...كما قال (رفقا بالقوارير)...وقال (ص) (اتقوا الله فى نسائكم فانما هن عوان عندكم)...فهنا نجد القيمه الكبيرة للمرأه عند النبى (ص) واهتمامه بها.

نجد ايضا ان هناك سورة فى القرآن اسمها سورة النساء وتتكلم عن العدل والرحمة مع المستضعفين فى الارض وخاصة النساء.....فالاسلام هو الذى كرم المرأة واعاد اليها كرامتها بعد ان كانت مهانة و ذليله وبلا قيمه فى كل الامم التى عاصرت او سبقت عهد النبى....كانت مهانة عند اليهود و النصارى و الاغريق و الرومان و الفرس وغيرها من الحضارات القديمة وجاء الاسلام ليضع المرأة فى مكانها الطبيعى وليغير الصورة تماما...

المرأة المسلمة مارست دوراً في الدعوة، وكان لها أبلغ الأثر في تدعيم هذه الدعوة كما سنبين إن شاء الله تعالى. فمن هو أول قلب خفق بالإسلام؟ أول قلب خفق بالإسلام واستجاب لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم كان قلب خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. وما أول دم أريق في سبيل الله؟ إنه دم سمية بنت خياط رضي الله عنها. ومن هي أول فدائية في الإسلام؟ إنها أسماء بنت أبي بكر . وهكذا فإن للنساء فضائل عظيمة جداً في عامة مسيرة الدعوة. والتاريخ الإسلامي في هذا الجانب لم يكن مغفلاً أو مهملاً من تاريخ المسلمين الأوائل دور المرأة في الدعوة إلى الله. يذكر الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه ((ميزان الاعتدال في نقد أحوال الرجال)) آلافاً من الرجال، ثم ختم كتابه بهذه الشهادة، وهي شهادة تزكية للنساء يفخرن بها على طول الزمن. يقول: ولم أجد من النساء من اتهمت ولا من تركوها. فالمرأة كان لها دور رائع في بناء الصرح الإسلامي، وانتفعت الأمة من سلاح المرأة، فكان ما كان من المجد والخير. حتى إذا ما تخلت المرأة عما خلقت له تحول الأمر عما كان عليه، ومصداق ذلك في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء).

* المرأة في الإسلام :
إن نظرةً واقعية لحال المرأة في الإسلام وحالها في بلاد الغرب، تكشف لنا كثيراً من الحقائق. وإذا قلت: في الإسلام، فلا أقصد واقع المسلمين اليوم، ولا ما يعيشه المسلمون في بلاد الإسلام مع الأسف؛ لأن هذا الواقع إنما هو تجلٍ واكتشاف من تجليات الحضارة الغربية الموجودة وراء البحر الأبيض، فالواقع الذي نعيشه هنا ما هو إلا صورةٌ منقولةٌ من بعض ما هنالك، فلذلك لا يمكن أن نحاكم المرأة في الإسلام على هذا الأساس، ولا أن ننظر إلى واقع المرأة اليوم في بلاد المسلمين فنرى أنه هو الواقع الشرعي الذي يجب أن يكون. بل الواقع خلاف ذلك، فالمرأة في بلاد الإسلام اليوم إلا من رحم الله قد أخذت بما في بلاد الغرب، فيما لا يرضي الله عز وجل.

* المرأة المسلمة تشارك في الجهاد :
كذلك إذا نظرنا إلى بيوت المسلمين في الصدر الأول وجدنا أن المسئولية فيها مشتركة، وأن أعظم مهمات الإسلام وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، وقد كان النساء فيه يخرجن مع الرجال، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا خرج في غزوة أقرع بين نسائه فمن خرجت القرعة لها خرج بها في سفره. وكذلك كان كثير من النساء لا ترضى أن تتخلف عن غزوة يغزوها رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما كلفها ذلك من المشاق، فهاهي أم سليم بنت ملحان وكانت مسناً حاملاً في شهرها التاسع، حين أراد رسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى فتح مكة، وإلى غزوة حنين والطائف، لم ترض أن تجلس خلفه في المدينة، فقالت: إن الحر الذي يستقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهواجر بوجهه، لجدير بنا أن نستقبله. فخرجت من بيتها مجاهدةً مع رسول صلى الله عليه وسلم حتى شاركت في فتح مكة وفي غزوة حنين، وفي حصار الطائف، وأنجبت ولدها والرسول صلى الله عليه وسلم محاصرٌ للطائف وهي معه. وكذلك نجد أختها أم حرام بنت ملحان وهي زوجة عبادة بن الصامت رضي الله عنهما، عندما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها فاستيقظ يبتسم فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما يضحكك؟ قال: (قوم من أمتي ملوك على الأسرة أو كالملوك على الأسرة يركبون ثبج هذا البحر، هم في الجنة، فقالت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم)، فهؤلاء القوم الذين يخاطرون في سبيل الله، ويبذلون أنفسهم لإعلاء كلمة الله، ويركبون ثبج البحر، وهم في الجنة كما شهد لهم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لن ترضى هذه المرأة المؤمنة إلا أن تكون في مقدمتهم، فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال (أنت منهم)، وكان قد رآها ورؤيا الأنبياء وحي. وهكذا فإننا نجد في البيت الإسلامي في الصدر الأول تكاملاً وانسجاماً بين ما يقوم به الرجال وما يقوم به النساء من أعمال، ونجد فيه تضحيةً متبادلةً من الطرفين، وعوناً متبادلاً ومؤازرة على الحق، ونصراً له، وتعاوناً على البر والتقوى، وتراحماً ومودة أكدهما الله تعالى في كتابه في قوله: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم:21] .

* المرأة لها السبق إلى الإسلام ونصرة الدين :
لكننا إذا نظرنا إلى الإسلام على حقيقته مبيناً في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح، رأينا أن أول من صدق لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نفسه امرأة، وهي خديجة بنت خويلد ، ورأينا أنها أول من ضحى في سبيل نصرة هذا الدين، وأنها سعت جاهدةً لتثبيت الرسول صلى الله عليه وسلم ومؤازرته ومساعدته بالنفس والمال، وأن لها أخوات وبنات سرن على طريقتها، وقمن بهذا الواجب على الوجه الأكمل، واقتفين هذا الأثر. ولذلك لا نجد تضحية للإسلام ولا عملاً مشرفاً للمسلمين، إلا وجدنا إلى جنب الرجال نساءً قمن أيضاً بهذا الحق وسعين في نفس المسعى، بل في كثير من الأحيان نجد بعض الميادين قد برز فيها كثير من النساء واختصت بتضحيتهن وقيامهن بالحق على وجه أكبر مما هو مألوف معروف لدى الرجال، ولهذا فإن فضيلة السبق في الإسلام تُذكر للنساء هنا، فهن أول من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك فضيلة المؤازرة بالمال، فهن أول من ضحى بالمال في سبيل نصرة الدين، وكذلك فضيلة الشهادة بالحق التي هي أقوى مقوٍ للنفسية والشخصية التي نجدها عند خديجة عندما قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتكرم الضيف، وتعين على نوائب الحق). فنجد قوة تصور هذه المرأة للمهمة الجسيمة التي كلف الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم من تغيير واقع الناس، وفهمها العميق لهذه المهمة، وأنها تقتضي قوة في الشخصية وقوة في التأثير، وأن على من حوله أن يؤازره وأن يبين له ما فيه من الصفات التي تقوي شخصيته على ذلك؛ وكل هذا يدلنا على الفهم العميق الذي وصلت إليه هذه المرأة وهي تواجه هذه المهمة الشاقة الصعبة.

* مشاورة المرأة في أمور الدنيا والدين:
كذلك نجد في البيت الإسلامي تحقيق التعاون والرفق، والعطف بين الطرفين أيضاً، فقد كان الرجال في صدر الإسلام ذوي شفقةٍ عظيمةٍ على نسائهم، وكانوا يشركون النساء في الرأي وفي الأمور الجسام. فهاهو الرسول صلى الله عليه وسلم يشاور أمهات المؤمنين في كل أمرٍ عظيم من أمور الإسلام، وكان لرأيهن آثارٌ طيبة في مسيرة هذه الدعوة المباركة، فهذه أم سلمة رضي الله عنها تشير على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية برأي أنقذ الموقف ورفع الغضب عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، حين أمر الناس أن يحلقوا رءوسهم وأن ينحروا هديهم ويتحللوا فلم يفعلوا، فأشارت عليه أم سلمة أن يبدأ بنفسه، وأن ينحر هديه وأن يحلق رأسه، فإذا فعل فسيفعله المسلمون فلما امتثل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أشارت به أم سلمة، امتثل ذلك المسلمون جميعاً، فأنقذت هذا الموقف، وقامت بالوجه الصحيح الذي يقتضي صواب الرأي وتمام الحنكة والفطنة. إن البيت الإسلامي مؤسسة متكاملة فيه تعاون على البر والتقوى، وقيام بالمصالح العامة وقيام بالمصالح الخاصة، فلا يحتكر فيه أحد الطرفين شيئاً من طاقاته وجهوده عن الطرف الآخر، ولهذا نجد فيه الانسجام الكامل والتعاون في كل الأمور، وأعظمها حقوق الله عز وجل، فإن الله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6] ، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (رحم الله رجلاً قام من الليل يصلي فأيقظ امرأته لتصلي معه، فإن هي امتنعت نضح في وجهها من الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل لتصلي، فأيقظت زوجها ليصلي معها، فإن هو امتنع نضحت في وجهه من الماء). إن هذا من التعاون على البر والتقوى، ومن التعاون على حقوق الله عز وجل التي هي بداية أمر الدين وملاكه، ثم بعد ذلك التعاون على الحقوق بالتغافر والتسامح في كافة الحقوق، وأدائها على الوجه الصحيح، كما تربى على ذلك الجيل الأول الذين رباهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبوه ورأوا هديه ودله وسلوكه.

* خاتمة :
إن قراءة واعية للتاريخ، وفهماً صحيحاً للإسلام، ونظرة فاحصة لممارسات وسلوكيات الجيل الراشد الفريد جيل العهد النبوي وما تلاه مع المرأة أماً وأختاً وبنتاً وغيره كل ذلك يصب في صالح المنهج والتصور الإسلامي الرشيد الذي أعطى للمرأة مكانتها اللائقة بالإنسان المكرم عموما، وبها كأنثى لها مكونات وسمات تميزها في التعامل عن غيرها ، وسجل لها حقوقها في كتاب الله تعالى ، القرآن الكريم، وأفرد منه سورة ضخمة ترسم ملامح المنهج الرباني في التعامل معها وهي "سورة النساء" إلى غير ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وممارسات الواقع الإسلامي في مرحلة رشده مع المرأة ، وقد أعطاها حقوقها كاملة وبنصوص صريحة.

غير البشر
09-18-2011, 09:33 PM
مشكور والله يعطيك العافيه وجزاااك الله كل خير ان شاءلله

نشميه هاشميه
09-18-2011, 10:04 PM
مشكور وجزاك الله كل خير :)

الحب المجهول
09-18-2011, 11:06 PM
الله يعافيك أختي " غير البشر "

وجزيت كل خير على المشاركه

الحب المجهول
09-18-2011, 11:06 PM
الله يعافيك أختي " نشمية هاشمية "

وجزيت كل خير على المشاركه

طارق آلهأشمي
09-19-2011, 01:34 AM
جزاك الله خير

ومشكورر على الموضوع القيم

......... نقطه

اخي الحب المجهول .. ياريت تكبر الخط وتوضحه